كلمة الرئيس التنفيذي | شركة الصكوك الوطنية - دبي الإمارات

كلمة الرئيس التنفيذي

السيد محمد قاسم العلي

الرئيس التنفيدي

شركة الصكوك الوطنية

مسيرة شركة الصكوك الوطنية الإماراتية التي بدأت منذ عام 2006، هي جزء أصيل من مسيرة التطور في الاقتصاد الإماراتي وما رافقها من تطور في ثقافة الاستهلاك والاستثمار والادخار. إذ اتسمت المرحلة التي تأسست فيها الشركة بالاستقرار في معدلات النمو التي كانت ترتفع بشكل ملحوظ كل سنة، واتسمت أيضاً بنضج الوعي الاقتصادي الذي أسس لمسيرة التنوع، لذا نعتبر أن ظهور الشركة في المرحلة التي سبقت أحداث القطاع المالي في عام 2008، كان بمثابة خطوة هامة من الخطوات العديدة التي اتخذتها القيادة لضمان الاستقرار والازدهار الاقتصادي والاجتماعي.

والآن وبعد أحد عشر عاماً من النجاحات والإنجازات التي حققتها الشركة في محفظتها الاستثمارية وفي حجم العملاء والأهم من ذلك في مستويات الثقة بينها وب ين الجمهور، وفي الخبرة التي راكمتها حول آليات الاستثمار الآمن والمسؤول، نستطيع القول إن هذا النجاح يعود بعد فضل المولى عز وجل إلى استراتيجية الشركة في حماية رساميل المحفظة ثم تنميتها عبر استثمارات قليلة الى متوسطة المخاطر في محفظتها المتنوعة والمتوازنة في الاقتصاد المحلي والتي تتناغم هذه الاستراتيجية مع مجمل السياسات العامة التي تطال كافة قطاعات العمل في الدولة.

نحن نعتمد في شركة الصكوك الوطنية على عدة مبادئ أساسية للاستثمار: الفرص الواعدة، المنتج المتميز، أدوات تعظيم العوائد للأفراد، والاستدامة في النمو. لذا نحن نعتبر أن المهام المتوقعة من شركة الصكوك الوطنية، التي أدخلت للمنطقة أول منتج استثماري وتمويلي متوافق مع الشريعة الإسلامية وهي صكوك الأفراد، هي مهام استثنائية بامتياز، تتمثل في إدارة السيولة والثروات والمدخرات الشخصية بالطريقة التي تحقق الأمان والسعادة المالية للأفراد والمجتمع بشكل عام.

وهذه المهمة توضح حجم ومستوى المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتق الشركة وكادرها الوظيفي وعلى عاتق الجمهور أيضاً بوصفه مكون أساسي من مكونات الشركة، وبوصفه المستهدف من كافة الحملات التوعوية والتثقيفية التي تمارسها الشركة عبر أدبياتها ومنشوراتها، فعملية التنمية هي عملية ثقافية جماعية وليست عملية نخبوية، حيث تعمل الشركة على تحويل مدخرات الجمهور إلى استثمارات تعود بالفائدة والنفع عليهم وعلى المجتمع بشكل عام.

وفي سياق سعيها لتحقيق غاياتها تلتزم شركة الصكوك الوطنية بأحكام الشريعة الإسلامية في إدارة عملياتها وتوزيع العوائد على المدخرين والمستثمرين على قاعدة الشراكة في الربح والمخاطر، كما تلتزم بأهمية التوازن والتنوع في محفظتها الاستثمارية التي تشمل قطاع العقارات والصحة والتعليم والمساهمة في مؤسسات مالية هامة.

إن الثروة الأساسية التي تمتلكها شركة الصكوك الوطنية، هي تلك الشراكة بينها وبين المجتمع، لذلك تلتزم الشركة بالمراجعة المستمرة لسياساتها وبرامجها بهدف تطويرها بشكل دائم، كما تلتزم بمساعيها الهادفة إلى إثراء محفظة منتجاتها لتتوافق مع تطلعات أوسع قاعدة من العملاء والمساهمين، وتقديم منتجات جديدة بالشراكة مع أطراف وشركاء آخرين كما هو الحال مع منتج سندي للتغطية التكافلية الذي لاقى نجاحاً كبيراً منذ إطلاقه. كما تلتزم الشركة بالمبادىء الرشيدة للحوكمة التي تعزز من شفافيتها وترفع من كفاءة أدائها وتعزز من مكانتها الرائدة على خارطة الاقتصاد الوطني لتبقى مساهماً أساسياً في الناتج الإجمالي المحلي بشكل عام، والدخل الوطني بشكل خاص.

السيد محمد قاسم العلي الرئيس التنفيدي شركة الصكوك الوطنية